ما يجري في غزة هو تطور طبيعي للحركة الإسلامية أو خطوات تمكين للمشروع الإسلامي
وغزة الآن في مرحلة انبثاق الحكومة الإسلامية من المجتمع المسلم ولهذا فإن القضاء عليها
يعني القضاء على الشعب الفلسطيني لأن حماس لم اعد حزبا ولكنها خيار فلسطيني شرعي
وحر وما يحيق بها من اليهود والغرب والحكومات العربية نموذج لما ستكون عليه أي دولة
تختار الإسلام منهجا وشريعة للحياة وهكذا يطبق الإسلام وهكذا طبق مع الجيل الأول في
حياة الرسول والحصار سيفشل لا محالة ولكن ثمنه سيكون غاليا وهم مستعدون لدفع الثمن
وعلى الشعوب أن تتدارك طليعتها المجاهدة المرابطة لأن السقوط يعني مرحلة انهيار
وفوضى في العالم الإسلامي وكلنا رجاء في الله بانه لن يخزينا ولن تذهب دماء الشهداء
سدى
لماذا لم تعترف أي دولة عربية او إسلامية إلى الآن بكوسوفا؟
ولن تعترف لأنه لا توجد دولة عربية قوية ولا يمكن لسلطة عربية اتخاذ قرار خاص بها
حتى تستطلع رأي الصهاينة والأمريكان واعتراف بعض الدول الأوروبية وامريكا بكوسوفا
له حسابات سياسية خاصة أنه حدث وفقف اتفاقية مسبقة(دايتون) وأوربا لا تريد دولة
إسلامية في أوروبا ولا تريد إثارة المسلمين في العالم الإسلامي ولهذا فهي تعمل على احتواء
مسلمي كوسوفا ورعايتهم لتعزلهم عن العرب والمسلمين
في الشان المصري من المسؤول برأيك عن ارتفاع الأسعار بهذه الطريقة الجنونية؟
مصر الآن تمر بمرحلة استثنائية فالحكومة تبنى مواقف وتتخذ قرارات وتوجه دفت الأمور
لصالح الحاكمين ومساعديهم من رجال السلطة ولا يشغلها حال الشعب وانفجال الأسعار ما
هو أسوأ منه افتقار مصر لمكانتها الإقليمية كما صرحت آخر تقارير الكونجرسوكما ذكر
أحد وزراء الصهاينة بأن مصر اصبحت جثة هامدة ويكفي عجزها عن فتحر معبر رفح
بدون موافقة الصهاينة ورغم أنه بين مصر و غزة التي انسحب منها الصهاينة وأصبحت
أرض محررة
الناس تتسأل عن مدى جدوى دخول الأخوان إنتخابات المحليات رغم معرفتهم أنها ستكون
مزورة؟
الأخوان المسلمون حريصون على ممارسة حقوقهم كمواطنين ومستعدون لدفع فاتورة
حريتهم وإن كانت باهظة الثمن وعدم ممارستهم لحريتهم يعني الإستسلام الكامل لهيمنة
وطغيان السلطة الحاكمة والرضى بغشمها وممارساتها القمعية في حق أبناء الوطن
ماهي توقعاتك لنتائج المحاكمات العسكرية لخيرت الشاطر واخوانه؟
المحكمة العسكرية محكمة ظالمة ولا تستند إلى شرعية وهي تجسيد لممارسات الدولة
البوليسية وتوقع الأحكام في الدولة البوليسية أمر مستحيل لأنها تفتقد الإستراتيجة الثابتة وإن
كان الجميع يعتقد وبكل أسف ان النتيجة النهائية لتلك المحاكمات ستكون قاسية خاصة أن
السلطة لا تخشى رد من الداخل أو الخارج وأن الأمر لا يتعدى استنكار منظمات المجتمع
المدني وهو أمر لا تأبه به السلطة ولا تستحي منه لانها تمارس طغيانها على المكشوف
ومن لم يستحي فليفعل ما يشاء وممارساتها في الإنتخابات التشريعية السابقة واستغلال
سلطة الحبس والتعدي الإجرامي على المعارضة في الشارع وتحت عدسات وكالات الإعلام
العالمية يؤكد هذا
ختاما بماذا تنصح الشباب المسلم؟
الحياة قصيرة واختيار المنهج الصحيح وهو الإسلام ضرورة حياتية وأخصب فترة في حياة
الأنسان هي شبابه فأنصح كل شاب أن يكون جاد في وان يبحث عن قدراته وإمكانياته
ويصقلها بالعلم ليكون له دورا وشأن في يقظة الأمة وإعادتها إلى صراط الله المستقيم وإلا
سنصبح إمعات بلا لون ولا طعم ولا رائحة وسينتهى الأمر إلى احتقار ذاتنا وإحساسنا
بالعجز المخزي والتفاهة التي تفقدنا ثقتنا في أنفسنا
تعريف بالضيف
أحمدي قاسم محمد
مواليد سنورس 3/4/1955
أديب وباحث مصري
النائب الشرعي لدائرة سنورس محافظة الفيوم
أحد قيادات الأخوان بالفيوم